جلال الدين السيوطي
102
العرف الوردي في أخبار المهدي
عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « يكون في أمتي المهدي ، إن قصر عمره فسبع ، وإلّا فثمان وإلّا فتسع سنين ، تنعم أمتي فيها نعمة لم ينعموا مثلها البرّ منهم والفاجر ، يرسل اللّه عليهم السماء مدرارا ، ولا تدخر الأرض شيئا من النبات ، ويكون المال كدوسا ، يقول الرجل : يا مهدي أعطني ، فيقول : خذ » « 1 » . ( 43 ) وأخرج ( ك ) أبو يعلى عن أبي هريرة قال : حدّثني خليلي أبو القاسم صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا تقوم الساعة حتّى يخرج عليهم رجل من أهل بيتي ، فيضربهم حتّى يرجعوا إلى الحقّ » . قلت : وكم يملك ؟ قال : « خمسا واثنين » « 2 » . ( 44 ) وأخرج ( ك ) أبو يعلى وابن عساكر عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يكون في آخر الزمان عند تظاهر من الفتن وانقطاع من الزمن أمير ، أوّل ما يكون عطاؤه للناس أن يأتيه الرجل فيحثي له في حجره ، يهمّه من يقبل منه صدقة ذلك المال ؛ لما يصيب الناس من الفرج » « 3 » .
--> ( 1 ) . المعجم الأوسط 5 : 311 ، مجمع الزوائد 7 : 317 وقال : « رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات » العلل المتناهية 2 : 860 رقم 1444 . ويروى بألفاظ أخرى قريبة من هذا عن أبي سعيد الخدري ، وتقدّم مع مصادره في الحديث رقم 20 ، فراجع . ( 2 ) . مسند أبي يعلى 12 : 19 ، مجمع الزوائد 7 : 315 وقال : « فيه : ابن رجاء ، وثّقه أبو زرعة ، وبقية رجاله ثقات » ، وبزيادة في آخرهما : « قال : قلت : ما خمس واثنتين ؟ قال : لا أدري » . ومن قوله : لا أدري ، يعلم أنّ هذه الزيادة من الراوي ، والمسؤول فيها هو الراوي لهذا الخبر ، وليس النّبي صلّى اللّه عليه وآله كما هو واضح . ( 3 ) . تاريخ دمشق 64 : 267 ، مسند علي بن الجعد : 301 ، كنز العمال 14 : 274 .